طرحت وزارة الأمن العام الفيتنامية، ضمن مسودة تعديل مرسوم مكافحة الرسائل والمكالمات غير المرغوب فيها، شرطاً يقضي بعدم جواز إخفاء الشركات التجارية لمصدر المكالمات والرسائل عند إجراء مكالمات إعلانية وإرسال رسائل نصية تجارية جماعية، وذلك في إطار جهود معالجة التسويق المزعج والاحتيال الإلكتروني القائم على انتحال الهوية عبر الاتصالات.
تهدف هذه المسودة إلى استبدال المرسوم القديم رقم 91/2020، ويتمحور خطتها الأساسية حول إنشاء نظام وطني لهويات الشركات يخضع لإشراف وزارة الأمن العام، حيث يمكن للشركات التقدم بطلب للحصول على هوية حصرية صالحة لمدة ثلاث سنوات مقابل رسوم، لاستخدامها في اتصالاتها التجارية الخارجية.
وبحسب تصميم المسودة، يجب أن تحمل جميع الرسائل النصية التسويقية والمكالمات الإعلانية الموجهة من الشركات إلى المستخدمين العاديين هذه الهوية المعتمدة رسمياً، ولا يُسمح باستخدام الوسائل التقنية لإخفاء الجهة المُرسِلة الحقيقية. كما حدّدت المسودة مسؤوليات مشغلي شبكات الاتصالات، إذ يتعين عليهم تجهيز القدرات التقنية اللازمة لضمان عرض هوية الشركة بشكل كامل على أجهزة المستخدمين، إلى جانب المراقبة المستمرة لحركة مرور الخدمات، ويمكنهم اتخاذ إجراءات بحق الخدمات غير المرغوب فيها والاحتيالية تشمل تقييد حركة المرور، والإيقاف المؤقت، والحجب المباشر.
يسري هذا الإطار التنظيمي في آن واحد على قطاع التسويق الصوتي وقطاع الرسائل التجارية A2P SMS، مما يفرض التزامات امتثال جديدة على شركات خدمات الرسائل التي تتوسع في السوق الفيتنامية. ويتعين على الشركات المعنية التخطيط مسبقاً لتقديم طلبات الحصول على الهوية الرسمية، مع عدم جواز استخدام وسائل مثل تغيير الأرقام لإخفاء مصدر الإرسال، إذ سيقوم المشغلون باعتراض حركة المرور التي تفتقر إلى هوية الامتثال، كما ستتحمل الشركة عقوبات إدارية مقابلة في حال مخالفتها للقواعد.
